الزركشي

240

البحر المحيط في أصول الفقه

القسم الأول الأقوال والمراد بها التي لا على وجه الإعجاز وينقسم إلى نص وظاهر مجمل وغيره وقد سبقت مباحث الأقوال بأقسامها من الأمر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين والناسخ والمنسوخ قال الحارث المحاسبي في كتاب فهم السنن وهذا القسم على وجوه شتى فمنها ما يبتدئ ثم بتعليم عامتهم أو بعضهم ومنها ما يسأله بعضهم عنه فيخبرهم ومنها ما يكون من بعضهم السبب بتوفيق الله ليعلمه بسببه فيبينه في ذلك تبيينا له أو ينهى عنه كما كانوا يصلون ما سبقهم به من الصلاة ثم يدخلون معه في الصلاة فجاء معاذ فدخل معه في الصلاة ولم يبدأ بما سبق ثم قضى ما سبق به لما سلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن معاذا قد سن لكم فافعلوا ذلك رواه غير واحد عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ . ومنها : ما يحتكم فيه إليه فيقضي بين بعضهم بذلك إيضاحا لما أحب الله وتعليما لهم وذلك كتعليمه الصلاة للمسيء صلاته وتعليمه التشهد كما يعلم السورة من القرآن وغير ذلك . * * *